على إيمانهم وإسلامهم ، وبسبب عدم استجابتهم لدعوتك ، فثقل هذا على ما لديك من احتمال وصبر ، فإن استطعت أن تطلب حفر نفق في الأرض ، أو صنع سلّم تصعد به في السّماء ، فتأتيهم بآية تجعلهم يخضعون لها مؤمنين فافعل .
ولن يفعل الرّسول شيئا على خلاف حكمة اللّه ، ولكن يبيّن اللّه بهذا للمتعنّتين حدود وظيفة الرسول فيهم ، وأنّ الإتيان بالآيات الخارقات المعجزات ليس من صلاحيّاته .
المثال التاسع : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله معلّما :
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 ) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ . .
( 41 ) :
أي : أرأيتم أنفسكم إن أتاكم ما ينزل بكم عذاب اللّه من وسائل ، أو أتتكم مقدّمات السّاعة ، أغير اللّه تدعون ليصرف عنكم ما هو مقبل نحوكم ، أخبروني إن كنتم صادقين .
فإن قالوا : ندعوا آلهتنا ، فقل لهم : لا تكذبوا ، بل تخصّون اللّه وحده بالدّعاء ، لأنّكم تعلمون أنّ آلهتكم لا تغيثكم ولا تنجيكم ، بل اللّه هو وحده الذي يغيثكم وينجيكم إن شاء ، لأنّه هو الفعّال لما يريد .
المثال العاشر : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله معلّما :
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ
( 47 ) :
جواب الشّرط في :
إِنْ أَتاكُمْ
محذوف ، تقديره : فلا إله غير اللّه يصرف عنكم ما أتاكم من وسائل تعذيبكم .
المثال الحادي عشر : قول اللّه عزّ وجلّ :