تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 27 ) : أي : ولو ترى أيّها الرائي أيّا كنت إذ وقفوا على المكان المشرف على هاوية النّار ، وهذا يكون عند أبوابها . المثال السادس : قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
( 30 ) : أي : ولو ترى أيّها الرائي أيّا كنت المكذّبين بالبعث ويوم الدّين ، حين وقفوا على موقف محاكمة ربّهم لهم ، لرأيت ذلّتهم واعترافهم بأنّ ما كانوا يكذّبون به في الدّنيا حقّ ، فيصدر اللّه عزّ وجلّ الحكم عليهم بالخلود في عذاب النّار ، ويقول لهم : ادخلوا النار
فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
جحودا واستكبارا واتّباعا للهوى . المثال السابع : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله :
وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا . .
( 34 ) : أي : ولقد كذّبت رسل من قبلك يا محمّد وأوذوا قصبروا على ما كذّبوا به ، وعلى ما أوذوا به ، حتّى أتاهم نصرنا ، فاصبر كما صبروا حتّى يأتيك نصرنا . المثال الثامن : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله أيضا :
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ . .
( 35 ) : أي : وإن كان كبر عليك الهمّ والحزن بسبب إعراض من تحرص