وكلّ من فتح الياء في الوصل يجوز له في الوقف الأوجه الثلاثة من السّكون العارض .
( 163 ) * أثبت ألف « أنا » من : [ وأنا أول المسلمين ] : في الوصل نافع ، وأبو جعفر .
وقرأها باقي القرّاء العشرة بحذف الألف وصلا .
ولا خلاف عندهم في إثبات الألف في الوقف .
تمهيد :
هذا الدّرس من فروع السّاق الثّاني من ساقي شجرة موضوع السورة ، وهو الدّرس الأخير من دروسها البديعة ، وفي آياته يكلّف اللّه عزّ وجلّ رسوله أن يعلن لقومه كبريات كلّيّات الدّين الّذي يؤمن به عقيدة وسلوكا ، ويلتزم العمل به في حياته ، وأنّه أوّل المسلمين المطيعين للّه في أحكام دينه ، وأنّه ليس مسؤولا عن كفر من يكفر منهم ، وأنّ مرجعهم إلى اللّه الّذي سوف يجازيهم على ما كسبوا في رحلة امتحانهم في الحياة الدّنيا ، الّتي خلقهم فيها ، ورفع بعضهم فوق بعض درجات ، ليبلوهم فيما آتاهم .
التدبّر التحليلي :
* قول اللّه تعالى لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم معلّما ما يقوله للنّاس :
*
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 161 ) وفي القراء الأخرى : [ دينا قيما ] :
هَدانِي :
أي : بيّن لي ، وأوضح ، وأرشد ، يقال لغة : « هداه الطّريق ، وهداه إليه ، وهداه له » أي : بيّنه وأوضحه له ، وأرشده إليه .
أي : قل يا رسولنا ، يا من جعلناك خاتم المرسلين ، ورسولا للنّاس