تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الحسنة : أي : المكسوبة الحسنة بالاختيار الحرّ من الموضوع في الحياة الدّنيا موضع الامتحان . السّيّئة : أي : المكسوبة السّيّئة بالاختيار الحرّ من الموضوع في الحياة الدّنيا موضع الامتحان . وقد أبانت هذه الآية أدنى الجزاء على الأعمال الصّالحة الحسنة ، وهو مضاعفة الثّواب عليها إلى عشر أمثالها ، وهذه قابلة للزيادة بفضل اللّه . وأبانت أعلى الجزاء على الأعمال السّيّئة ، وهو العقاب عليها بمثلها فقط ، فمهما بلغ عقاب المسئ على سيّئته فإنّه لا يجزى إلّا مثلها ، والمسيئون لا يظلمون مثقال ذرّة ، وهذا الجزاء قابل للنّقص منه بعفو اللّه وغفرانه وفضله على المسيئين من عباده ، ضمن مقتضيات حكمته . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثاني والثلاثين من دروس سورة ( الأنعام ) . والحمد للّه في معونته ومدده وتوفيقه وفتحه . * * *

( 37 ) التدبر التحليلي للدرس الثالث والثلاثين من دروس سورة ( الأنعام ) الآيات من ( 161 - 165 ) وهو الدرس الأخير

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 161 إلى 163 ] قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 161 ) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 ) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 )