الحسنة : أي : المكسوبة الحسنة بالاختيار الحرّ من الموضوع في الحياة الدّنيا موضع الامتحان .
السّيّئة : أي : المكسوبة السّيّئة بالاختيار الحرّ من الموضوع في الحياة الدّنيا موضع الامتحان .
وقد أبانت هذه الآية أدنى الجزاء على الأعمال الصّالحة الحسنة ، وهو مضاعفة الثّواب عليها إلى عشر أمثالها ، وهذه قابلة للزيادة بفضل اللّه .
وأبانت أعلى الجزاء على الأعمال السّيّئة ، وهو العقاب عليها بمثلها فقط ، فمهما بلغ عقاب المسئ على سيّئته فإنّه لا يجزى إلّا مثلها ، والمسيئون لا يظلمون مثقال ذرّة ، وهذا الجزاء قابل للنّقص منه بعفو اللّه وغفرانه وفضله على المسيئين من عباده ، ضمن مقتضيات حكمته .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثاني والثلاثين من دروس سورة ( الأنعام ) .
والحمد للّه في معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 37 ) التدبر التحليلي للدرس الثالث والثلاثين من دروس سورة ( الأنعام ) الآيات من ( 161 - 165 ) وهو الدرس الأخير
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 161 إلى 163 ]
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 161 ) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 ) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 )