القول الأول : قال الشّافعيّ : كان العرب إذا نتجت النّاقة عندهم خمسة أبطن إناثا ، بحروا أذنها فحرّمت .
القول الثاني : كانوا إذا نتجت النّاقة خمسة أبطن ، فإن كان الخامس ذكرا بحروا أذنه ، فأكله الرّجال والنّساء ، وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها ، وكانت حراما على النّساء لحمها ولبنها .
القول الثّالث : كانوا إذا نتجت النّاقة خمسة أبطن ، شقّوا أذنها وحرّموا ركوبها وحرّموا لبنها .
أقول : لعلّ كلّ هذه الصّور كانت عند أهل الجاهليّة من العرب .
السّائبة :
هي الناقة أو البعير تسيّب بنذر ينذره مالكها ، فلا تحبس عن رعي ولا ماء ، ولا يركبها أحد .
وقيل : هي النّاقة الّتي تسيّب للّه فلا قيد عليها ، ولا راعي لها .
وقيل : هي الّتي تابعت بين عشر إناث ليس بينهنّ ذكر ، فعند ذلك تسيّب ، فلا يركب ظهرها ، ولا يجزّ وبرها ، ولا يشرب لبنها إلّا ضيف .
الوصيلة :
هي الناقة إذا ولدت أنثى بعد أنثى . وقيل : هي الشّاة كانت إذا ولدت أنثى فهي لهم ، وإن ولدت ذكرا فهو لآلهتهم ، وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها فلم يذبحوا الذّكر لآلهتهم .
إلى غير ذلك من أقوال تتضمّن أحكاما جاهليّة ما أنزل اللّه بها من سلطان .
الحامي :
هو الفحل إذا ركب ولد ولده . وقيل : هو الّذي ينتج من صلبه عشرة أبطن . قالوا : قد حمى ظهره ، فلا يركب ، ولا يمنع من كلأ .