( 125 ) * قرأ ابن كثير : [ يصعد ] . وقرأها شعبة . [ يصاعد ] .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ يصعد ] أصلها يتصعّد .
في قراءتي « يصّاعد » و « يصّعّد » معنى التكلّف ، فبينهما وبين « يصعد » تكامل روعي فيه أحوال النّاس المختلفة في حالات صعودهم ، فمنهم من يشتدّ عليه الشّعور بالاختناق أكثر من غيره .
تمهيد :
آيات هذا الدّرس من فروع السّاق الأوّل من ساقي شجرة موضوع السّورة . وفيها بيان عن الإيمان والكفر والمقارنة بينهما ، وحول الكافرين المعاندين المصرّين على عنادهم ومكرهم وتعنّتهم ، وحول سنّة من سنن اللّه في طبيعة النّفس الإنسانيّة وسلوكها الدّاخليّ .
التّدبّر التحليلي :
* قول اللّه تعالى في وصف الكافر بالميّت ، ووصف المؤمن بالحيّ الذي أحياه اللّه ، وجعل له نورا يمشي به في الناس ، بخلاف الكافر التائه في الظلمات .
*
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 122 ) :
في هذه الآية العجيبة تشبيهان ممتزجان للمؤمن ، وآخران ممتزجان للكافر ، تعقيبا على ما جاء في سوابق الآيات في السّورة الّتي تحدّثت عن الكافرين والمؤمنين ، وطالبت المؤمنين بالتزام أحكام اللّه والحذر من طاعة الكافرين المضلّين من شياطين الإنس والجنّ .
فالكافر كالميّت وكالأعمى المحاط بالظّلمات ، والمؤمن كالحيّ