له ، وهو غير اللّه عزّ وجلّ ، وهذا من عبادات المشركين ، فهو من الشّرك ، والأكل منه بالنّسبة إلى المؤمنين المسلمين فسق ، لأنّه غير مذكّى ذكاة شرعيّة ، فهو بحكم الميتة .
الفسق : المعصية على تفاوت دركاتها تسفّلا .
*
. . . وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
( 121 ) :
أي : وإنّ شياطين الجنّ ليوحون إلى أوليائهم من شياطين الإنس ، وإنّ شياطين الإنس ليوحون إلى أوليائهم وأتباعهم من النّاس الّذين يتأثّرون بهم ، موالين لهم ومناصرين ، ضلالات مغلّفات بأقوال زخرفيّة خادعة بزيناتها ، ليجادلوكم يا أيّها المؤمنون فيما أحلّ اللّه لكم وفيما حرّم عليكم ، كأن يقولوا لكم بشأن الأكل من الحيوانات : ما قتلتموه أنتم بالذّبح أحلّه لكم دينكم ، وما قتله اللّه فأماته حرّمه عليكم دينكم ، وهذا مخالف لمنطق العقل ، وكذلك يزخرفون أقوالا مشابهة في كثير من أحكام دين اللّه لكم .
فلا تنقادوا لهم في شيء من ذلك ، ولا تتأثّروا بزيوف جدليّاتهم ، ليزلقوكم في مزالق كفريّاتهم .
وإن أطعتموهم منقادين لهم ، ومتأثرين بضلالاتهم ، أخرجوكم عنّ طاعة اللّه ربّكم في أوامره ونواهيه ، وفيما اصطفى لكم من الدّين ، الّذي جعله مادّة امتحانكم في ظروف الحياة الدّنيا .
وبخروجكم عن طاعة اللّه ربّكم ، تكونون مطيعين في الحقيقة لإمام الشّياطين إبليس ، الّذي أوحى إلى أوليائه بهذه الضّلالات ، وطاعة إبليس الشّيطان الأكبر ، وطاعة بعض جنده في أمور الدّين ، هي من عبادة الشّيطان .