وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ وقد فصل لكم ما حرم عليكم ] .
ومؤدّى هذه القراءات واحد ، وهي من التّفنّن في التعبير .
( 119 ) * قرأعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : [ ليضلون ] أي :
ليضلّون غيرهم .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ ليضلون ] .
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، أي : هم يضلّون عن صراط الحق بأهوائهم ، ويضلّون غيرهم .
تمهيد :
آيات هذا الدّرس من فروع السّاق الأوّل من ساقي شجرة موضوع السّورة ، وفيها بيان للمؤمنين حول بعض ما يؤكل من اللّحوم ، على خلاف أحكام الجاهليّة فيها .
التّدبّر التحليلي :
* قول اللّه تعالى خطابا للمؤمنين المسلمين :
*
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ( 118 ) وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ
( 119 ) :
بمناسبة بعض ما جاء في الدّرس السابق ، ومنه :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً
-
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا
-
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
جاءت عبارة
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
تفريعا عليه ببيان أحكام ربّانيّة تتعلّق بالمطاعم من