ولا يخفى ما في عبارة :
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ
من قصر المسند ، وهو « الأعلميّة » على المسند إليه ، وهو « اللّه ربّك » .
وجاء استعمال الفعل المضارع :
يَضِلُّ
واسم الفاعل « المهتدين » المكافئ للفعل المضارع ، للدّلالة على متابعة علم اللّه الشّامل المحيط لحركات عباده مع أصغر الوحدات الزّمنيّة الّتي تجري فيها هذه الحركات .
وبهذا تمّ تدبّر الدرس الرابع والعشرين من دروس سورة ( الأنعام ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 29 ) التدبر التحليلي للدّرس الخامس والعشرين من دروس سورة ( الأنعام ) الآيات من ( 118 - 121 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 118 إلى 121 ]
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ( 118 ) وَما لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 119 ) وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ ( 120 ) وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ( 121 )
القراءات :
( 119 ) * قرأ نافع ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ وقد فصل لكم ما حرم عليكم ] وقرأها شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : [ وقد فصل لكم ما حرم عليكم ] .