تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
*
. . . ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ . . .
أي : ثمّ إلى اللّه مرجع كلّ أمّة بعد الموت والبعث في الحياة الأخرى ، لتحقيق نتائج الامتحان في ظروف الحياة الدنيا بالحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء ، بالثّواب ، أو بالعقاب . *
. . . فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 108 ) : أي : فيعلمهم اللّه في محكمته يوم الدين ، بما كانوا يعملون في رحلة امتحانهم في الحياة الدّنيا . وقد أبانت هذه العبارة فقرة من فقرات المحكمة الرّبّانيّة يوم القيامة ، كناية عن سائر الفقرات الّتي تشتمل عليها هذه المحكمة ، لتلازمها ، إذ الغرض منها الحكم بالعدل أو بالفضل ، وما ينجم عنه من تنفيذ الجزاء . * قول اللّه عزّ وجلّ بشأن مطالبة أئمّة المشركين بأن يأتيهم الرّسول بآية من الآيات المادّيّة الخوارق كعصا موسى ، وناقة صالح ، ومعجزات عيسى : *
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
( 109 ) : *
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها . . . :
أي : وحلفوا باللّه مؤكّدين حلفهم بأوثق الأيمان وأغلظها ، قائلين بعد قسمهم : لئن جاءتهم آية خارقة من الآيات الّتي طلبوها ليؤمننّ بأنّ محمّدا نبيّ اللّه ورسوله وبأنّ القرآن منزّل من عند اللّه ، تأثّرا بها ، واقتناعا بأنّها برهان من اللّه لتصديق رسوله . *
جَهْدَ أَيْمانِهِمْ :
أي : غاية ما لديهم من أيمان مؤكّدة مشدّدة . جهد الشّيء يأتي في اللّغة بمعنى نهايته وغايته ، وبمعنى وسعه وطاقته .