تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

( 27 ) التدبر التحليلي للدّرس الثالث والعشرين من دروس سورة ( الأنعام ) الآية ( 104 )

قال اللّه عزّ وجلّ :
قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
( 104 ) :

تمهيد :

آية هذا الدّرس من فروع السّاق الثّاني من ساقي شجرة موضوع السّورة . وفيها تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله بيانا دعويّا يقوله لقومه ، ولا سيما المعنيّون الأوّلون بالمعالجة ، وهم المصرّون على كفرهم ، الّذين لم يستجيبوا لدعوته حتّى نزول هذه السّورة .

التّدبّر التحليلي :

*
قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ :
*
بَصائِرُ :
جمع « بصيرة » وهي الحجّة البيّنة ، والعلم ، والخبرة ، والعبرة . وتطلق على الفطنة وقوّة الإدراك . *
مِنْ رَبِّكُمْ :
أي : من خالقكم المهيمن عليكم دواما بصفات ربوبيّته . فالمعنى : قل لهم يا محمّد يا من أرسلناك رسولا للعالمين ، قد جاءكم فيما أنزل عليّ علم حقّ ، مقترن بالحجج الدّامغة ، والبراهين السّاطعة ، وبالعبر من قصص الأمم السّابقة ، وهذا الّذي جاءكم هو من ربّكم المهيمن عليكم بصفات ربوبيّته . إنّ إيجاده إيّاكم وإمداده لكم