وخلقه يكون بأمر التّكوين ، كن ، فهو يكون بالجبر ، وهذا من خصائص أفعال الرّبّ ، جلّ جلاله وعظم سلطانه .
القضيّة الثالثة : دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ :
الصّور : مخلوق من مخلوقات اللّه كهيئة القرن ، إحدى جهتيه فتحة دائريّة ضيّقة ، والأخرى فتحة واسعة جدّا ، وباطنه فارغ يمكن أن ينفخ فيه ، فيصدر صوتا بحسب خصائص تكوينه .
والملك المكلّف أن ينفخ فيه هو إسرافيل عليه السّلام .
وقد جاء في القرآن المجيد عشرة نصوص فيها حديث عن النّفخ في الصّور ، وهي فيما يظهر تدور حول نفختين :
النّفخة الأولى : تكون بها إماتة من في السّماوات ومن في الأرض إلّا من شاء اللّه ، ويظهر أنّ كلّ ما في الكون من أحياء تموت أيضا .
ويدخل فيمن استثناهم نصّ سورة ( الزّمر / 59 نزول ) في الآية ( 68 ) إسرافيل ، وجبريل ، وملك الموت عليهم السّلام ، ثم يقبض اللّه أرواحهم .
النّفخة الثانية : يكون بها بعث الموتى ليوم الدين .
وفي حديث مطوّل عن الصّور عند الطّبراني في كتابه « المطوّلات » نقله ابن كثير ، وأشار إلى أنّه بجملته لا يحتجّ به ، وقد جاء فيه ذكر نفخة ثالثة هي نفخة الفزع ، وأنّها تكون هي النّفخة الأولى ، وبعدها نفخة الإماتة ، ثمّ تكون النّفخة الثّالثة نفخة إحياء يوم البعث . واللّه أعلم .
وسبق في تدبّر الآية ( 51 ) من سورة ( يس / 41 نزول ) مزيد بيان عن الصّور ، وقد جاءت في القرآن تسميّته أيضا باسم النّاقور .
القضيّة الرابعة : دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ :
عالِمُ الْغَيْبِ