* قول اللّه تعالى لرسوله معلّما فقرة دعويّة يشرحها للمعالجين من أهل الكفر ، ويلحق بالرّسول كلّ حملة رسالته من أمّته ، والغرض منها الإنذار والتحذير بأسلوب الإخبار .
*
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ
( 65 ) :
أي : قل للمعالجين من أهل الشّرك والكفر . اللّه عزّ وجلّ وحده هو القادر على أن يعاقبكم على شرككم وكفركم ، وجرائمكم ، فيبعث عليكم وسائل عذاب لكم ، لكنّه يمهلكم رغبة في أن تستغفروه وتتوبوا إليه ، وتؤمنوا إيمانا صحيحا ، وتعملوا عملا صالحا ، فيجعلكم من النّاجين من عذاب النار يوم الدّين ، ومن الفائزين في جنّات النعيم .
ووسائل العذاب هذه :
* قد تأتيكم من فوقكم ، كما أمطر على قوم لوط حجارة من سجّيل .
* وقد تأتيكم من تحت أرجلكم كبركانات يفجّرها من باطن الأرض ، فتذوقون بها عذابا شديدا ، ويهلككم بها .
* وقد يجعلكم شيعا متعادية متقاتلة ، قد اختلط بعضها ببعض ، وبذلك يذوق بعضكم بأس بعض ، فكلّ شيعة منكم تذوق بأسا من الشّيعة المضادّة المعادية لها .
البعث : الإرسال لتأدية مطلوب ما للباعث .
*
عَلَيْكُمْ
في هذا التعبير معنى التّسليط عقوبة وانتقاما .
*
. . . عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ . . . :
أي : وسائل