وجواب الشّرط محذوف دلّ عليه ما جاء في الآية السابقة ( 46 ) وتقديره : من إله غير اللّه يصرف عنكم عذاب اللّه ؟ !
*
. . . هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ
( 47 ) ؟ !
أي : هل يهلك إهلاكا جماعيّا عامّا شاملا ، إلّا القوم الظالمون ظلما شنيعا من دركة الكفر المقترن بقبائح وجرائم سلوكيّة ، أخذا من دلالات نصوص أخرى .
والمراد بالاستفهام في هذه العبارة النفي ، أي : لا يهلك بمقتضى سنّة اللّه في عباده إهلاكا جماعيّا شاملا إلّا القوم الظالمون .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة ( الأنعام ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 15 ) التدبر التحليلي للدّرس الحادي عشر من دروس سورة ( الأنعام ) الآيتان : ( 48 و 49 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 48 إلى 49 ]
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 49 )
تمهيد :
آيتا هذا الدّرس من فروع السّاق الأول من ساقي شجرة موضوع السّورة ، وفيهما بيان ربّانيّ علاجيّ مباشر للمدعوّين إلى دين اللّه الحقّ ، والعلاج فيهما يعتمد على الموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب .