الحياة الدّنيا حياة الامتحان ليكونوا من أهل الإيمان والطاعة لربّهم .
وفيه بيان إنكار الكافرين البعث بعد الموت .
وفيه لقطة ثالثة من مشاهد الكافرين يوم الدّين ، حين يوقفون على موقف حساب ربّهم لهم .
وفيه بيان عن الحياة الدّنيا مقارنة بالآخرة وما فيها .
وفيه تسلية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بشأن تكذيب كفّار قومه له ، وتوجيه له وتربية ، وبيان حقائق تكوينيّة هي لوازم لحرّيّات الناس في اختياراتهم الإرادية في حياة الابتلاء .
التّدبّر التحليلي :
* قول اللّه تعالى :
*
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 20 ) .
يبيّن اللّه عزّ وجلّ في هذه الآية لمشركي العرب أنّ الّذين آتاهم الكتاب ، وهم علماء اليهود والنّصارى ، يعرفون أنّ محمّدا نبيّ اللّه ورسوله وأنّه خاتم الأنبياء والمرسلين ، من البشائر المذكورة في كتبهم ، الّتي تبشّر به ، وفيها بيان صفاته ، ومكان ظهوره ، وألوف الأطهار الّذين يتّبعونه وينصرونه ، وينشرون دعوته ، ويحملون رسالته ، وجاء في الإنجيل ذكر اسمه ، ونجد هذا صريحا في الإنجيل المنسوب إلى « برنابا » .
وجاء في سورة ( الصّف / 61 مصحف / 109 نزول ) أنّ عيسى عليه السّلام أبان لبني إسرائيل أنّه مبشّر برسول سيأتي من بعده اسمه أحمد ، قال اللّه عزّ وجلّ فيها :
وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ