أقسم سليمان عليه السّلام ، بدليل لام القسم الواقعة في جواب قسم منويّ ونون التوكيد الثقيلة التي جاءت في فعلي :
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ
-
وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ
على غزو « سبأ » بجيش لا قبل للمدافعين عن مملكتها به .
لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
: أي : لا طاقة لهم بدفع جنودنا ولا مقاومتها ، ولا الصّمود في وجهها ، القبل : الطّاقة لغة .
جاء عود الضمير في
بِها
على الجنود مراعاة لمعنى الجماعة .
وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها
: أي : ولنخرجنّهم من مدينتهم « مأرب » .
أَذِلَّةً
: جمع ذليل ، وهو الضعيف المهان .
وَهُمْ صاغِرُونَ
: أي : وهم وضيعون حقيرون لا قيمة لهم .
الصّاغر : هو الوضيع الحقير الّذي ليس له قيمة تحترم .
وهكذا يكون حال من أخرج من مكان سلطانه أسيرا مغلولا مهانا .
ورجع وفد بلقيس إليها بالهديّة الّتي حملوها إلى سليمان عليه السّلام ، ووصفوا لها ما شهدوه .
وقرّرت « بلقيس » أن تطيع أمر سليمان عليه السّلام ، وتأتي إلى عاصمة ملكه في القدس ، هي ومن اختارتهم من رجال مملكتها ، ليقدّموا إلى سليمان الخضوع والطاعة .
وعلم سليمان عليه السّلام بما عزمت أن تفعله « بلقيس » من طاعته ، والقدوم إليه هي ومن تختارهم من رجال مملكتها طائعين مستسلمين .
وبينما كان ركب « بلقيس » ومن معها في طريقهم إليه ، أراد أن يأتي بعرشها إلى قصره ، قبل أن يصل الرّكب خاضعا لسلطانه .
قال اللّه عزّ وجلّ :