أنّها أشعرت ملأ قومها بأنّ ما لديها من قوّة ورجال ذوي بأس في الحرب ، أضعف ممّا شاع في الأقطار عن سليمان وسلطانه ، وما لديه من قوى قتاليّة وجند ، فمن الخير لدولتها ولشعبها ولها وللملأ أن تصانع وتتقرّب بالهدايا النفيسة إلى سليمان .
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
( 35 ) :
أي : وإنّي مرسلة إلى « سليمان » ويلحق به رجال دولته بهديّة نفيسة على سبيل المصانعة والمداراة والتودّد .
الهدية : ما يقدّم عطيّة على سبيل التقرّب والتودّد والمصانعة ، وتجمع على « هدايا » .
فَناظِرَةٌ
: أي : فمترقّبة ومنتظرة .
بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ؟
. أي : بأيّ شيء يرجع المرسلون الّذين أرسلهم إلى سليمان بالهديّة ، بقبول الهدية أم برفضها .
بِمَ ؟
معمول لفعل :
يَرْجِعُ
قدّم لأنّ الاستفهام له الصدارة في العربية .
وقف يعقوب بهاء السكت على « بم » وهو وجه للبزّي .
قول اللّه عزّ وجلّ :
27 / 37 - 36 - أثبت ياء المتكلم في : [ أتمدّونني ] ابن كثير في الوصل والوقف ، وأثبتها كذلك في الوصل فقط نافع ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر .
وقرأها حمزة ويعقوب : [ أتمدّنّي ] .