البأس : الشّدّة في الحرب .
القضيّة الثالثة : دلّت عليها عبارة :
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ
: أي : وأمر قرار الحرب أو قرار آخر مفوّض ومتروك إليك .
فإن قرّرت الحرب فقد ذكرنا لك استعداد مملكتنا لها قوّة وبأسا .
القضيّة الرابعة : دلّت عليها عبارة :
فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ
: أي : فانظري بفكرك الثّاقب ، وتدبّري بحكمتك ، وقرّري الشيء الّذي تأمرين به ، وأصدري قرارك للتّنفيذ ، ونحن مستعدّون لطاعة أمرك الّذي تأمرين به .
27 / 35 - 34 دلّ كلام « بلقيس » هذا على أنّها رأت إيثار السّلم والمصانعة على الحرب ، بعد أن فوّض ملأ قومها إليها أن تقرّر ما تراه ، وتأمر به .
وأبانت الأمر الّذي دعاها أن تقرّر هذا القرار ، فقالت : إنّ من عادة الملوك أنّهم إذا دخلوا فاتحين محاربين قرية من القرى ، أفسدوها ، بتخريب مبانيها ومنشآتها ، وتحطيم أشجارها ومزارعها ، والاستيلاء على خيراتها ونفائسها ، وتغيير أنظمتها لمصالحهم ، وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة .
الأعزّة : الأقوياء ذوو الغلبة فيها ، جمع « العزيز » .
الأذلّة : الضّعفاء المهانون المغلوبون على أمرهم ، جمع « الذليل » .
والمراد بالقرية في القرآن كلّ مجمّع سكني صغيرا أو كبيرا ، ولو كان مدينة عظيمة ، وهو كذلك في الّلغة .
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
: أي : وكذلك يفعلون دواما بعد أن يستولوا عليها بالقوّة .
وجاء كلامها مؤكّدا بحرف التّوكيد « إنّ » . ودلّ استعمال
إِذا
على