تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
ومن الفروع المجزّأة الموزعة الحديث عن القرآن ، والحديث عن الإنسان . وبيان أدلّة توحيد الرّبوبيّة والإلهيّة للّه الرّب جلّ جلاله . وبيان سنن اللّه في عباده في الحياة الدّنيا . ووصايا اللّه لمن يستجيب من عباده لدعوة الحق . وتربية اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . وعلاج أئمّة مشركي مكّة . وتبشير الذين آمنوا وعملوا الصّالحات . وإنذار الّذين كفروا عنادا واستكبارا . إلى غير ذلك من أجزاء فروع شجرة موضوع السّورة ، بأسلوب عجيب تكاد تنفرد به .

التدبّر التحليلي :

قول اللّه عزّ وجلّ : 17 / 102 - 101
تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
: أي : تسع آيات معجزات خارقات للنّظم الكونيّة الدّائمة ، ومنها آيتا العصا واليد ، وقد سبق بيانها مفصّلة في مواضع ، ومنها ما جاء في تدبر الآية ( 12 ) من سورة ( النمل / 27 مصحف / 48 نزول ) .
بَيِّناتٍ
: أي : واضحات جليّات ، آتيناه إيّاها إلى فرعون وقومه .
فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ
: الّذي أراه أنّ هذا الأمر بالسّؤال موجّه بالخطاب الإفراديّ ، لكلّ واحد من المعالجين في السّورة ، وهم كبراء مشركي مكّة إيّان التّنزيل ، الّذين ألحّوا على الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بمطالبهم التّعنّتيّة لآيات خارقات تشهد له بأنّه رسول اللّه حقّا وصدقا ، ومنها ما جاء بيانه في الآيات من ( 90 - 93 ) من السّورة ، وهم في الحقيقة غير مستعدّين للإيمان والإسلام ، مهما آتى اللّه رسوله من آيات خوارق مادّيّة ،
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 743 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني