. . . فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً
( 89 ) :
الكفور : مصدر بمعنى « الكفر » وهو أبلغ من الكفر أخذا من زيادة المبنى الّتي تدلّ على زيادة المعنى . قال الأخفش : الكفور : جمع الكفر ، مثل برد وبرود .
الكفر : ستر الحقّ وأدلّة الحقّ وبراهينه بالمغالطات وزخارف الأقوال ، وبالجحود والعناد وطرح التشكيكات .
أي : فأبى أكثر النّاس في مكّة إبّان التنزيل إلّا أن يكفروا كفر إصرار على الباطل ، وجحود للحقّ ، وعناد بحماقة ، مع أنّهم قد تلي عليهم ما جاء في القرآن من تصريف في الأدلّة والبيانات والترغيب والتّرهيب والعظات وتقديم نموذج أو أكثر ، لكلّ صنف ، أو نوع ، أو جنس ، ممّا تقتضيه هداية اللّه لعباده ، من قضايا أصول الإيمان ، وأصول الأخلاق ، وقواعد الجزاء الرّبّانيّ ، وغير ذلك من قضايا .
وبهذا انتهى تدبّر الدرس الثامن عشر من دروس سورة ( الإسراء )
والحمد للّه على مدده ومعونته وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 23 ) التدبّر التحليلي للدّرس التاسع عشر من دروس سورة ( الإسراء ) الآيات من ( 90 - 100 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
17 / 92 - 90