وعبارة :
. . . وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا
( 65 ) ذات عدّة أهداف :
الهدف الأول : التّلويح لإبليس بالانتقام الشّديد إذا حاول تجاوز حدود الإغراء والإغواء بما مكّنه اللّه منه ، فربّه له بالمرصاد .
الهدف الثاني : توصية المؤمنين بأن يتوكّلوا على ربّهم ، ليحميهم من إغواء الشياطين ، فمن توكّل على اللّه كفاه ، فصانه وحماه .
الهدف الثالث : التّذكير بعنصر من عناصر القاعدة الإيمانية ، وهو أنّ اللّه عليم قدير حكيم ، لا يجري شيء في الكون إلّا بتقديره ، أو تمكينه وإذنه ، فإذا علم صحّة إيمان عبده ، وصدقه ، وتوكّله عليه ، وفّقه للعمل بمراضيه لأنّه وليّه .
التوكّل على اللّه : الاستسلام إليه ، وتفويض تدبير الأمور إليه ، لتحقيق ما يرجو المتوكّل ، مع القيام بالأسباب المستطاعة المادّيّة والمعنوية طاعة للّه .
الباء في :
بِرَبِّكَ
زيدت لتوكيد أنّ اللّه كفى وكيلا ، والأصل : كفى ربّك .
وجاء الخطاب في العبارة بأسلوب الخطاب الإفرادي ليشعر كلّ مخاطب أنّه موجّه له من ربّه جلّ جلاله وعظم سلطانه .
وبهذا انتهى تدبّر الدرس العاشر من دروس سورة ( الإسراء ) .
والحمد للّه على مدده ومعونته وتوفيقه .
* * *
( 15 ) التدبّر التحليلي للدّرس الحادي عشر من دروس سورة ( الإسراء ) الآيات من ( 66 - 70 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
17 / 70 - 66