وظاهر أنّ ممارسات النّاس الإباحيّات في هذا المجال هي من مشاركة إبليس اللّعين لهم بمناهجه ، في أولادهم الّذين يولدون لهم من غير الطّريق الذي شرعه اللّه عزّ وجلّ لعباده .
المجال الرابع : مواعيد إبليس وجنوده للناس القائمة على التغرير بهم ، لاستدراجهم إلى مهالكم ، أو إزلاقهم إلى نكد الحياة الدّنيا ومتاعبها ، والحرمان من سعادة النّفس ، وراحة الضمير ، ثمّ إلى عذاب اللّه يوم الدّين .
دلّ على هذه المواعيد التغريريّة الكاذبة ، قول اللّه عزّ وجلّ في هذا الدّرس لإبليس اللّعين .
وَعِدْهُمْ
: أي : وزيّن لهم بما تقدّم لهم من وعود كاذبة ، الابتعاد عن صراط ربّك المستقيم لعباده .
ومن أمثلة المواعيد التّغريريّة الكاذبة ، إغراء الناس بعدوان بعضهم على بعض ، بالحروب الظّالمة الآثمة ، بغية الظّفر بأموال أو سلطان ، أو توسّع في الملك ، وتكون عاقبتها ملايين القتلى ، وخراب العمران ، وانتشار الفساد في الأرض .
وفي تحذير اللّه عزّ وجلّ النّاس من مواعيد الشيطان الكاذبة ، قال اللّه عزّ وجلّ في هذا الدّرس :
. . . وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً . . .
( 64 ) :
الغرور : الخداع والإطماع بالباطل .
أي : وما يعدهم الشيطان إلّا وعدا غرورا ، مخادعة وإطماعا بالباطل .
لفظ
غُرُوراً
صفة لموصوف محذوف هو مصدر
يَعِدُهُمُ
وقد