والوفاء بالعهد : تحقيق ما تمّ عليه العهد وافيا تاما ، بلا نقض ولا إخلاف ، ولا نقص .
يقال لغة : « أوفى الشيء ، يوفيه إيفاء ووفّاه يوفّيه توفية » أي : أئمّه وافيا كاملا غير منقوص . ويقال : « أوفى ووفّى فلانا حقّه » أي : أعطاه إيّاه وافيا غير منقوص . ويقال : « أوفى بالوعد والعهد » أي : حقّق ما وعد به ، أو عاهد عليه ، تامّا غير منقوص .
والوفاء بالعهد من فضائل الصّدق في التّعامل بين العبد وربّه ، ومن فضائل الصّدق في التعامل بين الإنسان والإنسان ، وتعمّد عدم الوفاء بالعهد كذب وخيانة ، ومعلوم أنّ الصّدق والأمانة من الجذور الكبرى لفضائل الأخلاق ، وفضائل الأخلاق من كلّيّات الدّين الّذي اصطفاه اللّه عزّ وجلّ لعباده ، في رحلة امتحانهم في الحياة الدّنيا .
الوصية الثانية عشرة : الأمر بإيفاء الكيل والوزن بالقسطاس المستقيم ، دلّ على هذه الوصية قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
( 35 ) .
تعتمد المبادلات في معاملات البيع والشّراء ونحوهما بين النّاس ، على الكيل فيما يكال ، وعلى الوزن فيما يوزن بحسب أعراف النّاس .
الكيل : تحديد مقدار الشيء بوساطة آلة معدّة لذلك ، يقدّر بها حجمه ، أو يقاس بها طوله وعرضه ، وهذه الآلة متعارف عليها . وإيفاء الكيل جعله وافيا غير منقوص .
وحين يكيل البائع للشّاري كيلا غير واف يكون آكلا لبعض ماله بالباطل ، وكذلك حين يكيل الشّاري لنفسه كيلا زائدا على حقّه ، يكون آكلا لبعض مال البائع بالباطل .
القسطاس : بضمّ القاف وكسرها ، أضبط الموازين وأعدلها ، وجاء