ومريدو الآخرة لا يكونون متساوين فيما يؤتيهم اللّه من متاع الحياة الدنيا ، بل منهم من يوسّع اللّه له بحسب علمه به وبما في داخل نفسه ، ومنهم من يضيّق اللّه عليه بحسب علمه به ، وبما في داخل نفسه ، وهو جلّ جلاله العليم الحكيم الخلاق الوهاب .
المادة الثالثة : إنّ كلّ واحد من مريدي العاجلة ومريدي الآخرة ، يمدّه اللّه بعطاءاته من متاع الحياة الدّنيا ومطالب النفوس منها ، بحسب علمه وحكمته ، موسّعا أو مضيّقا ، وعطاء اللّه لعباده ليس ممنوعا عن أحد في الحياة الدنيا ، أمّا التفاضل في التوزيع فهو يرجع إلى علم اللّه بعباده ، وحكمته في إمداده لكلّ فرد من أفرادهم .
المادّة الرابعة : عطاءات اللّه عزّ وجلّ قائمة على التفاضل لا على التّساوي ، في الدّنيا دار الابتلاء ، وفي الآخرة دار الجزاء .
ومن فضّله اللّه عزّ وجلّ في الدنيا بإمداداته قد يكون محروما ، أو غير مفضّل يوم الدّين .
ومن جعله اللّه قليل الحظوظ من متاع الحياة الدّنيا ، قد يكون هو المفضّل على نظرائه يوم الدّين .
الدرس الثامن : الآيات من ( 22 - 39 ) .
وهو درس يشتمل على أوامر ونواهي ووصايا عظيمة ، وبيانات حولها .
ومعظم هذه التعليمات ممّا التقت عليه الرسالات الرّبّانيّة للموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الابتلاء ، ولا سيما كتاب التوراة الذي أنزله اللّه عزّ وجلّ على موسى عليه السّلام ، والوصايا العشر الّتي كتبها له في الألواح .
الدرس التاسع : الآيات من ( 40 - 60 ) .
وهو درس يشتمل على متابعة معالجات للّذين كفروا من مشركي
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 529
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٥٢٩