المادّة الثالثة : من اهتدى بأن اختار لنفسه أن يؤمن ويعمل صالحا ، فهو وحده المستفيد من اختياره سبيل الهدى .
المادّة الرابعة : من ضلّ بأن اختار لنفسه أن يكفر ويعمل عملا سيّئا ، فهو وحده الّذي ينال جزاء اختياره الحرّ عذابا أليما خالدا .
المادة الخامسة : لا تحمل نفس من شأنها أن تكسب وزرا وزر نفس أخرى .
المادّة السادسة : لا يعذّب اللّه جلّ جلاله الموضوعين في الحياة الدنيا موضع الامتحان ، على عصيانهم لأوامره ونواهيه في الإيمان والعمل ، حتّى يرسل إليهم رسولا يبيّن لهم ما يجب عليهم تجاه ربّهم الذي يمدّهم دواما بعطاءات ربوبيّته .
ودلّت نصوص أخرى على أنّ اللّه عزّ وجلّ قد بعث في كلّ أمّة رسولا ، فلا عذر للأمم .
أمّا الأفراد الّذين لم تبلغهم دعوة رسول ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ لا يعذّبهم حتّى يتمّ لهم شروط امتحانه لهم ، وله فيهم الاختيار العادل ، وربّما يجعلهم بمثابة البهائم الّتي ينهي اللّه وجودها فتكون ترابا ، واللّه أعلم .
والحقّ الّذي لا محيد عنه أنّ اللّه لا يظلم أحدا مثقال ذرّة .
المادّة السابعة : أنّ الإهلاك الجماعيّ المعجّل في الحياة الدنيا له سنّة حكيمة من سنن اللّه في عباده .
أن يوجّه لمترفي أهل القرى أوامره بفعل الصّالحات ، ونواهيه بترك المنكرات ، لكنّهم يفسقون خارجين عن طاعة ربّهم ، فيغدق اللّه عليهم خيرات الحياة الدنيا فيكثر مترفوهم ، ويتعاظم الفسق فيهم ، حتّى يكون هو
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 527
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٥٢٧