من القول قد يوحي إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم باحتمال وجود مصلحة للدّين وانتشاره بين كبراء قومه ، إذا لان لهم في بعض ما يطالبونه به ممّا لا يؤثّر على جوهر الدّين وأحكامه وشرائعه ، فحذّر اللّه رسوله من أن يركن إليهم ، ولو ركونا قليلا ، وهذا التحذير يتضمّن تحذيرا للدّعاة من أمّته من الاستجابة لمطالب الكبراء والقادة السّياسيين في إصدار الفتاوى التي فيها تنازل عن أحكام اللّه .
الدرس الرابع عشر : الآيات من ( 78 - 81 ) .
وهو درس فيه أمر للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم فلسائر المسلمين ، بإقامة الصّلاة في أوقات بينتها الآيات ، وأمر له بأن يتهجّد من اللّيل نافلة له ، وهذا موصول بالآية الأولى من السّورة ، الّتي جاء فيها أنّ اللّه أسرى بعبده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وقد ثبت في السّنّة أنّ الصّلوات الخمس قد فرضت في ليلة الإسراء .
وفي هذا الدّرس آيات مدنية التنزيل فيها بشارة له بفتح مكّة ، وتعليم له ما يدعو به ربّه في هذه المناسبة ، وما يعلنه عند دخولها فاتحا .
الدرس الخامس عشر : الآية ( 82 ) .
وهي قول اللّه عزّ وجلّ في السورة :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
( 82 ) .
وهذا الدّرس موصول بما جاء في السّورة بشأن القرآن في :
( 1 ) الآيتين : ( 9 ) و ( 10 ) .
( 2 ) والآيتين : ( 45 ) و ( 46 ) .
الدرس السادس عشر : الآيتان : ( 83 ) و ( 84 ) .
وفيه بيان بشأن وصف الإنسان الجحود ، إذ من شأنه أنّ اللّه إذا أنعم عليه أعرض ونأى بجانبه ، عن الصّلة بربّه وعن العمل بمراضيه ، أمّا إذا مسّه الشّرّ مسّا فإنّه يكون يؤوسا .