إسرائيل عن الدّخول في الإسلام ، هي أنّهم يحبّون العاجلة ، ويتشبّثون بها ويذرون الآخرة ، على خلاف مطلوب اللّه من عباده في رحلة امتحانهم .
الدرس الخامس : الآية ( 12 ) .
وهذا الدّرس يتضمّن تذكيرا أو تنبيها على آيتين من آيات عناية اللّه عزّ وجلّ بعباده في الأرض ، في حياة الابتلاء ، إذ جعل لهم اللّيل والنهار ، وفيهما لهم منفعتان عظيمتان :
( 1 ) أن يبتغوا من فضل ربّهم في الأعمال التي يقومون بها لمصالح دنياهم .
( 2 ) أن يعلموا عدد السّنين والحساب ، بعدّ الأيّام الّتي تمرّ عليهم ، وأنهى اللّه عزّ وجلّ هذا الدّرس بقوله :
وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا
.
والمتفكر المتدبر يرى هذا التفصيل ظاهرا في كلّ ما خلق اللّه من شيء ، وظاهرا في بيانات اللّه المنزّلات في آيات كتابه .
الدّرس السادس : الآيات من ( 13 - 17 ) .
وهذا الدرس يشتمل على فقرات من قانون الجزاء الربّاني المعجّل والمؤجل ، للموضوعين في الحياة الدنيا موضع الابتلاء ، ومن موادّ هذا القانون ما يلي :
المادّة الأولى : كلّ إنسان موضوع في الحياة الدنيا موضع الابتلاء ، يرتبط به عمله الإختياريّ ، لا ينفكّ عنه ، ولا يتعدّاه إلى غيره ، فهو كالمعلّق في عنقه .
المادّة الثانية : إنّ اللّه عزّ وجلّ يخرج للمكلّف يوم القيامة كتاب عمله الّذي عمله في رحلة امتحانه ، فيلقاه منشورا ، ليجري حسابه ، وفصل القضاء بشأنه على وفق كتابه .
ويقال له : اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا .