تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
إسرائيل عن الدّخول في الإسلام ، هي أنّهم يحبّون العاجلة ، ويتشبّثون بها ويذرون الآخرة ، على خلاف مطلوب اللّه من عباده في رحلة امتحانهم . الدرس الخامس : الآية ( 12 ) . وهذا الدّرس يتضمّن تذكيرا أو تنبيها على آيتين من آيات عناية اللّه عزّ وجلّ بعباده في الأرض ، في حياة الابتلاء ، إذ جعل لهم اللّيل والنهار ، وفيهما لهم منفعتان عظيمتان : ( 1 ) أن يبتغوا من فضل ربّهم في الأعمال التي يقومون بها لمصالح دنياهم . ( 2 ) أن يعلموا عدد السّنين والحساب ، بعدّ الأيّام الّتي تمرّ عليهم ، وأنهى اللّه عزّ وجلّ هذا الدّرس بقوله :
وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا
. والمتفكر المتدبر يرى هذا التفصيل ظاهرا في كلّ ما خلق اللّه من شيء ، وظاهرا في بيانات اللّه المنزّلات في آيات كتابه . الدّرس السادس : الآيات من ( 13 - 17 ) . وهذا الدرس يشتمل على فقرات من قانون الجزاء الربّاني المعجّل والمؤجل ، للموضوعين في الحياة الدنيا موضع الابتلاء ، ومن موادّ هذا القانون ما يلي : المادّة الأولى : كلّ إنسان موضوع في الحياة الدنيا موضع الابتلاء ، يرتبط به عمله الإختياريّ ، لا ينفكّ عنه ، ولا يتعدّاه إلى غيره ، فهو كالمعلّق في عنقه . المادّة الثانية : إنّ اللّه عزّ وجلّ يخرج للمكلّف يوم القيامة كتاب عمله الّذي عمله في رحلة امتحانه ، فيلقاه منشورا ، ليجري حسابه ، وفصل القضاء بشأنه على وفق كتابه . ويقال له : اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا .