مكّة ، بحسب المواقف الّتي كانوا عليها إبّان تنزيل السورة ، وهذه المواقف منها ما هو قديم ومنها ما هو جديد .
الدرس العاشر : الآيات من ( 61 - 65 ) .
وهو درس يعرض اللّه عزّ وجلّ فيه لقطة من إباء إبليس أن يسجد لآدم ، وذريعته في رفضه أن يسجد له ، وإعلانه بوقاحة إلزام نفسه بأن يغوي ذرّية آدم سائقا لهم إلى شقائهم الأبديّ ، إذا أخّره اللّه عزّ وجلّ ولم يمته إلى يوم القيامة ، مع بيان بعض خطّته في الإغواء ، وبيان ما ردّ اللّه به عليه .
الدرس الحادي عشر : الآيات من ( 66 - 70 ) .
وهو درس يكشف اللّه به أنّ النّاس يلجؤون إلى ربّهم عند المخاوف والضرورات الشديدات ، فإذا كشف عنهم الضّرّ مستجيبا لأدعيتهم أعرضوا ، والسّبب في ذلك أنّ الإنسان كفور بنعمة اللّه عليه ، مع أنّ اللّه جلّ جلاله قد كرّمه .
وفيه معالجة للنّاس تجاه هذه الصّفة الذميمة فيهم ، الناتجة عن اختيارهم الحرّ ، ليتهرّبوا من تأدية واجب الشكر .
الدرس الثاني عشر : الآيتان : ( 71 ) و ( 72 ) .
وهو درس يشتمل على عرض لقطة من لقطات مشاهد يوم الدين ، لأنّ العلاج الدعويّ الحكيم ، ينبغي أن يذكّر المعالج آنا فآنا بالمرهبات المحذّرات من عذاب اللّه على الكفر والفسوق والعصيان .
الدرس الثالث عشر : الآيات من ( 73 - 77 ) .
وهو درس فيه تربية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، بحسب الصّيغة الظاهرة ، وهو في حقيقته يتضمّن إيئاسا لكبراء مشركي مكّة ، من تنازل الرّسول أو تهاونه في بعض ما أنزل اللّه إليه ، حتّى يكفّوا عن اتّخاذ وسائل لاستدراجه بزخرف
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 530
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٥٣٠