( 1 ) الهداية للّتي هي أقوم .
( 2 ) تبشير المؤمنين الّذين يعملون الصالحات ، بالأجر الكبير يوم الدين .
( 3 ) وعيد الكافرين الّذين لا يؤمنون بالآخرة بالعذاب الأليم يوم الدّين .
وذكر هذه الصفات للقرآن بعد ذكر الكتاب الّذي آتاه اللّه موسى عليه السّلام ، وبعد ذكر بعض ما يتعلّق بالأحداث المستقبليّة لبني إسرائيل ، يتضمّن دعوة بني إسرائيل إلى الدّخول في الإسلام ، دون مواجهتهم بالخطاب ، مع دعوة كلّ الموضوعين في الحياة الدنيا موضع الابتلاء ، إلى الدّخول في الإسلام عقيدة وعملا .
الدرس الرابع : الآية ( 11 ) .
وفي هذا الدّرس إلماح إلى أنّ الإنسان عجول ، يحبّ الدّنيا العاجلة ولو انتهى به حبّه لها ، أو حصوله على ما يحبّ منها ، إلى شقائه الأبدي .
ويعرض عن الآخرة ويذرها ، ولو كان عمله لها يجعله من أصحاب السعادة الأبديّة والنّعيم العظيم الخالد .
والدّليل على هذا أنّه في مطالبه القريبة الزّمنيّة من الحياة الدنيا ، كالمال ، والولد ، والمنصب ، والحبيبة ، يدعو ربّه بإلحاح أن يهبه مطلوبه ، متصوّرا أنّه سينال به السّعادة ، دون أن يضع في حسبانه أنّه قد يكون شرّا له ، وجالبا له تعاسة ، وشقاء ، وعذابا ، وخيبة .
وهذا من قصر نظر الإنسان وحبّه للعاجلة ، ولو كان من المؤمنين باللّه وباليوم الآخر ، فكيف يكون حاله إذا كان من الكافرين المنكرين ؟ !
وذكر هذا الدّرس بعدما سبق يشعر بأنّ العلّة النفسيّة الّتي تصرف بني
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 525
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٥٢٥