مصر ، مستصحبا زوجته وولده ، وأذن له ، وأعد ما يلزم لهذا الرّحيل
وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً
وإنّي ذاهب إلى المكان الّذي هي فيه
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها
أي : من أهلها
بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
.
( 7 ) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا . . .
( 46 ) : أي : إذ نادينا موسى .
ثانيا : الكناية
وهي اللّفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التّخاطب ، للدّلالة به على معنى آخر لازم له ، أو مصاحب له ، أو يشار به عادة إليه ، لما بينهما من الملابسة بوجه من الوجوه .
وهي من أساليب التعبير الرّفيع ، عن المراد بطريقة غير مباشرة ، وهي من أبدع وأجمل فنون الأدب ، وفيها إشعار المخاطب بأنّه من الأذكياء أولي الألباب الّذين تكفيهم الإشارات ، واللّمحيّات في العبارات .
وممّا في السورة من الكناية ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن أمّ موسى حين وضعته في التابوت وألقته في اليمّ :
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 10 ) :
جاء في هذه الآية كنايتان :
الكناية الأولى : الكناية بالفراغ للدّلالة على الخفّة الّتي يطيش بها الفارغ ولا يثبت ، ومع طيش الفؤاد يبدي الإنسان ما يجب أن يكون كاتما له محافظا على سرّيّته .