للدّلالة على ارتفاع منزلة آيات القرآن المجيد ، بأنّها كلام اللّه عزّ وجلّ ، وبأنّها معجزة في ألفاظها وفي جملة معانيها .
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
( 83 ) :
جاءت الإشارة إلى « الدّار الآخرة » الّتي هي الجنّة باسم الإشارة « تلك » الموضوع للمشار إليه البعيد ، لبعد مكانها الآن في الحياة الدّنيا ، ولارتفاع مكانتها العظيمة ، بما جعل اللّه فيها من نعيم عظيم مقيم خالد ، وبما جعل اللّه فيها للمتقين ممّا لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
ب - ومن مخالفة مقتضى الظّاهر أن يتحدّث المتكلّم الواحد عن نفسه بضمير الجماعة ، ويحسن تسميته ضمير المتكلّم العظيم .
وجاء في السّورة أمثلة كثيرة من حديث اللّه عزّ وجلّ عن نفسه بضمير المتكلّم العظيم ، لتربية المهابة منه جلّ جلاله ، أو لأنّ مضمون الكلام يتعلّق بأمور هي من خصائص الرّبّ جلّ جلاله وعظم سلطانه .
ومن هذه الأمثلة :
[ نتلو عليك - ونريد أن نمنّ - ونجعلهم أئمّة - ونجعلهم الوارثين - وأوحينا إلى أمّ موسى - لولا أن ربطنا - آتيناه - سنشدّ عضدك بأخيك - ونجعل لكما سلطانا - فلمّا جاء موسى بآياتنا ] .
رابعا : من الفنون البيانيّة إيراد الجملة مورد التعليل دون دليل لفظيّ يدلّ عليه
وهذ الفنّ له أمثله كثيرة في القرآن المجيد ، ومن أمثلته في سورة ( القصص ) ما يلي :