( 78 ) قرأ أبو عمرو ، ويعقوب : [ عن ذنوبهم المجرمون ] بكسر الهاء والميم من « ذنوبهم » وقرأها حمزة ، والكسائي ، وخلف بضمّهما ، وقرأها باقي القرّاء العشرة بكسر الهاء وضمّ الميم .
( 81 ) قرأ أبو جعفر : [ من فية ] بالياء بدل الهمزة . وقرأها باقي القرّاء العشرة من فئة بالهمزة .
( 82 ) قرأ حفص ، ويعقوب : لخسف بنا أي : لخسف اللّه بنا .
وقرأها باقي القرّاء العشرة [ لخسف بنا ] بالبناء لما لم يسّم فاعله .
ومعلوم أنّ اللّه عزّ وجلّ هو الّذي يخسف بهم إن شاء .
تمهيد :
في هذه الآيات بيان لقطات من قصّة قارون ، وفي هذه اللّقطات عبرة يعتبر بها أولو الألباب الّذين يؤمنون باللّه وحكمته وعدله ، ويؤمنون بيوم الدّين ، إذ لقصّة قارون أشباه كثيرة في التاريخ الإنسانيّ ، ولا يزال كثيرون من النّاس يكرّرون ما صنع قارون ، وينزل اللّه عزّ وجلّ عقوباته فيهم ، بوجوه مختلفة غير الخسف الّذي عاقب به قارون ومن معه على قبائحه في الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشدّ وأبقى .
وقصّة قارون وهو من بني إسرائيل ذات صلة فكريّة بقصّة فرعون في السّورة وهو من المصريين ، وفيهما دلالة على أنّ سنة اللّه في عباده واحدة فمن طغى وبغى أهلكه اللّه وعاقبه بما هو له أهل ، والعبرة فيهما متشابهة .
مختارات من قصة قارون عند أهل التّاريخ مع مفهومات أخرى :
( 1 ) روي عن ابن عباس أنّه كان ابن عمّ موسى ، فهو من الإسرائيليين في مصر ، وقيل بشأن قرابته لموسى عليه السّلام غير ذلك واللّه أعلم .
( 2 ) تدلّ قرائن قصّته أنّه تزلّف إلى فرعون وآله ، فمكّنوه من جمع ثروة