تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
( 78 ) قرأ أبو عمرو ، ويعقوب : [ عن ذنوبهم المجرمون ] بكسر الهاء والميم من « ذنوبهم » وقرأها حمزة ، والكسائي ، وخلف بضمّهما ، وقرأها باقي القرّاء العشرة بكسر الهاء وضمّ الميم . ( 81 ) قرأ أبو جعفر : [ من فية ] بالياء بدل الهمزة . وقرأها باقي القرّاء العشرة من فئة بالهمزة . ( 82 ) قرأ حفص ، ويعقوب : لخسف بنا أي : لخسف اللّه بنا . وقرأها باقي القرّاء العشرة [ لخسف بنا ] بالبناء لما لم يسّم فاعله . ومعلوم أنّ اللّه عزّ وجلّ هو الّذي يخسف بهم إن شاء .

تمهيد :

في هذه الآيات بيان لقطات من قصّة قارون ، وفي هذه اللّقطات عبرة يعتبر بها أولو الألباب الّذين يؤمنون باللّه وحكمته وعدله ، ويؤمنون بيوم الدّين ، إذ لقصّة قارون أشباه كثيرة في التاريخ الإنسانيّ ، ولا يزال كثيرون من النّاس يكرّرون ما صنع قارون ، وينزل اللّه عزّ وجلّ عقوباته فيهم ، بوجوه مختلفة غير الخسف الّذي عاقب به قارون ومن معه على قبائحه في الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشدّ وأبقى . وقصّة قارون وهو من بني إسرائيل ذات صلة فكريّة بقصّة فرعون في السّورة وهو من المصريين ، وفيهما دلالة على أنّ سنة اللّه في عباده واحدة فمن طغى وبغى أهلكه اللّه وعاقبه بما هو له أهل ، والعبرة فيهما متشابهة .

مختارات من قصة قارون عند أهل التّاريخ مع مفهومات أخرى :

( 1 ) روي عن ابن عباس أنّه كان ابن عمّ موسى ، فهو من الإسرائيليين في مصر ، وقيل بشأن قرابته لموسى عليه السّلام غير ذلك واللّه أعلم . ( 2 ) تدلّ قرائن قصّته أنّه تزلّف إلى فرعون وآله ، فمكّنوه من جمع ثروة
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 463 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني