خالفهم ، وبسبب ذلك تكون شهاداتهم مقبولة عند اللّه على النّاس يوم الدّين ، بأنّهم بلّغوا رسالات ربّهم للناس كما تبلّغوها من الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو تبلّغوها عنه بالسّند المتّصل القطعيّ ، باعتبار أنّهم أمّة دعوة إلى اللّه وإلى صراطه المستقيم ، مكلّفون أن يبلّغوا الناس جميعا رسالات ربّهم الّتي أنزلها على خاتم أنبيائه ورسله ، على توالي العصور والأحقاب .
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحج / 22 مصحف / 103 نزول ) خطابا للّذين آمنوا برسالة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
22 / 78 - 77
هُوَ اجْتَباكُمْ
: أي : هو اصطفاكم واختاركم من بين جميع الأمم لتبليغ رسالاته للناس .
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
: أي : وما جعل عليكم في الدّين الذي أنّزله على رسوله محمّد من ضيق وشدّة ، بل هو يسر سهل لا إصر فيه .
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
: أي : من قبل بعثة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومنه قوله عليه السّلام في دعائه وهو يبني الكعبة مع ولده إسماعيل عليهما السّلام :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . . .
( 128 ) ( البقرة ) .
وَفِي هذا
أي : وفي هذا الدّين أنتم مسلمون .
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ
بأنّه بلّغ رسالات ربّه .