هو من أنفسهم لغة وانتماء ، من النبيّين ، أو من غير النبيّين ، من الدّعاة إلى اللّه أتباع المرسلين ، ليشهدوا على الناس ، بأنّهم بلّغوهم رسالات ربّهم .
وجئنا بك يا محمّد شهيدا على هؤلاء الّذين تبلّغهم رسالات ربّك ، فتشهد عليهم بما بلّغتهم إيّاه .
. . وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
( 89 ) :
أي : ونزّلنا عليك القرآن المشتمل على ما يلي :
أ - أنّه تبيان لكلّ شيء من الأشياء الّتي فيها نجاتهم يوم الدّين وفوزهم بجنّات النعيم .
ب - وأنّه هدى يدلّهم على صراط سعادتهم في دنياهم وآخرتهم .
ج - وأنّه رحمة لهم إذ يرشدهم إلى ما يدفع عنهم الضّرّ والأذى ، ويجلب لهم الخير العظيم في الحياة الدنيا وفي الآخرى .
د - وأنّه بشرى للمسلمين يبشّرهم برضوان اللّه عليهم ، وبالسّعادة الأبديّة الخالدة في الجنّة يوم الدين .
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) خطابا لأمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً . . .
( 143 ) :
دلّ هذا البيان على أنّ اللّه عزّ وجلّ اصطفى - بصفة عامّة - أمّة محمّد خاتم المرسلين ، لا كلّ فرد من أفرادهم ، فجعلهم - بصفة عامّة - عدولا ( وسطا ) إذ لا تزال طائفة منهم ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من