يوم القيامة ، فالنّهار يلائمة استخدام البصر لرؤية آيات اللّه المشهودة في كونه . ومثل هذا من الاختيارات الفنيّة الأدبيّة .
قول اللّه عزّ وجلّ :
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 73 ) :
هذه الآية بعد تعليم المناظرة الجدليّة ، جاءت معطوفة على ما جاء في الآيات من ( 68 - 70 ) لبيان التّرابط في السّورة الّتي تجمعها وحدة موضوع .
أي : من آثار رحمة اللّه جلّ جلاله بعباده ، ذات الظّواهر الكونيّة المتكرّرة أنّه جعل للنّاس اللّيل ليسكنون فيه ، والنهار ليبتغوا أرزاقهم ومطالب حياتهم من فضله .
والخطاب في :
جَعَلَ لَكُمُ
موجّه للنّاس جميعا ، فهذا الجعل الحكيم من منن اللّه على عباده في ظروف الحياة الدّنيا .
وفي عبارة :
جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
من البديع اللّفّ والنّشر المرتّب . فاللّف في :
اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
والنّشر في :
لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
أوّلهما لأوّل ما في اللّف ، وثانيهما لثاني ما في اللّف .
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
: أي : ونرغب في أن تشكروا ، لنمنحكم سعادة الدّنيا والآخرة .
قول اللّه عزّ وجلّ :
28 / 75 - 74