إِنِّي آنَسْتُ ناراً
:
قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر : بفتح ياء المتكلم .
وقرأ باقي القرّاء العشرة بإسكانها .
آنست : أي : أبصرت ، يقال لغة : آنس الشيء : أي : أحسّ به - أبصره - علمه .
سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ
: أي : امكثوا مكانكم ، إنّي ذاهب إلى المكان الذي آنست فيه النّار ، راجيا أن أجد عند أصحاب النّار خبرا عن الطّريق الّذي يوصلنا إلى مصر ، فآتيكم به ، عائدا إليكم .
أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ
:
قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو جعفر : [ بشهاب قبس ] على إضافة « شهاب » إلى « قبس » .
الشهاب : يأتي في اللّغة بمعنى : الشعلة الساطعة من النار ، وهذا المعنى هو الملائم هنا .
القبس : النار ، أو شعلة من النار ، وفي اللّفظ معنى الاقتباس ، وهو الاستفادة بالطّلب .
فإضافة « شهاب » إلى « قبس » تدلّ على معنى : شعلة نار ساطعة أستفيدها اقتباسا من أصحاب النار .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : بشهاب قبس على تنوين لفظ : « شهاب » فيكون لفظ « قبس » بدلا من لفظ « شهاب » أو صفة له ، إذ يحمل معنى الاستفادة بالطلب وهو معنى « الاقتباس » .
وعلى كلا القراءتين لا تكون كلمة « قبس » إطنابا ، بل فيها الدّلالة على معنى الاقتباس ، وكلمة « قبس » لا تغني عن كلمة « شهاب » لأنّ لفظ