تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
والمراد باعتدال الإنسان أن يأخذ كل جزء من أجزائه حظّه وافيا ، وفق الخطّة المقدّرة لكمال نوعه .
آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً
: جاءت هذه العبارة بضمير المتكلّم العظيم ، للإشعار بمنّة اللّه العظيمة عليه بالحكم والعلم . الحكم : فقه الأمور ، ومعرفة الحقّ والباطل وحدودهما ، ومعرفة الخير والشرّ وحدودهما ، ومعرفة الحسن والسّيّىء ، والجميل والقبيح وحدودها . وبناء على فقه الأمور يستطيع أن يصدر من أوتي الحكم أحكامه العلميّة والعمليّة والقضائيّة بما يلائم الحقّ والخير والحسن الجميل ، وما هو الأفضل في الأمور . العلم : يشمل ما اكتسبه موسى عليه السّلام من معارف دينيّة ودنيويّة واجتماعيّة تتعلّق بالنّاس ، وفردية تتعلّق بالأشياء وصفاتها ، وبأفراد الناس وصفاتهم وأنواع سلوكهم الإراديّ .
. . . وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 14 ) : دلّت هذه العبارة على محذوف ينبغي أن يلاحظ ذهنا ، والتقدير : ولمّا بلغ موسى أشدّه واستوى وأحسن سالكا سبيهل المحسنين آتيناه حكما وعلما ، ضمن مجاري سنّتنا لعبادنا . فالمعنى : ومثل ذلك الجزاء الّذي جازيناه موسى على إحسانه نجزي كلّ المحسنين . قول اللّه عزّ وجلّ بشأن موسى عليه السّلام : 28 / 15