الحزن والحزن : ضدّ الفرح والسّرور ، يقال لغة : « حزنه الأمر يحزنه حزنا » . ويقال : « أحزنه الأمر إحزانا » . قال الجوهري : « حزنه » لغة قريش ، و « أحزنه » لغة تميم .
ويقال : « حزن الرّجل يحزن حزنا » فهو « محزون ، ومحزن ، وحزين ، وحزن » من قوم « حزان ، وحزناء » .
الحزن : مشاعر ألم في النفس ، بسبب فوات محبوب أو مرغوب فيه ، أو بسبب حدوث مكروه ، أو توقّع حدوثه ، كالحزن على محكوم عليه بالقتل ، وهو يترقّب التنفيذ .
قال النحويون والمفسّرون : اللام في
لِيَكُونَ
من عبارة :
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
هي لام العاقبة ، وليست لام الغاية .
فالمعنى : التقطوه لتكون عاقبة أمره أن يصير عدوّا لمريدي قتله والتخلّص منه فيهم ، وليكون سببا في إحزان سائر من يبقى منهم ، بعد هلاك فرعون ومن معه من آله ، كالنساء الكوافر ، وكالّذين لم يخرجوا من كفّار آل فرعون ، مع فرعون وجنوده ، لقتال بني إسرائيل الخارجين من مصر بقيادة موسى عليه السّلام .
إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ
( 8 ) :
جاءت هذه الجملة بمثابة التعليل لقضاء اللّه عزّ وجلّ ، بأن يكون موسى عليه السّلام في المستقبل عدوّا وحزنا لكفّار آل فرعون وأنصارهم وجنودهم .
هامان : أخذا من فحوى النصوص فهمت أنّ « هامان » هو الوزير الأوّل لفرعون ، والمعين الأكبر له على ارتكاب جرائمه وعدواناته ، وظلمه وطغياناته ، وارتكاب خطاياه ، مع الإصرار على الكفر عنادا واستكبارا .