شهدنا مهلكهم ، ففي هذه العبارة التوكيد ب « إنّ - الجملة الاسميّة - اللّام المزحلقة » .
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 50 ) :
المكر : تدبير أمر ما في خفاء ، يكون في الخير ، ويكون في الشّرّ .
أمّا مكر أشقياء ثمود فقد كان في الشّرّ ، إذ دبّروا قتل صالح عليه السّلام وأهله في خفاء . وأمّا مكر اللّه فقد كان في الخير ، إذ أحبط اللّه بمكره مكر أشقياء ثمود ، وأهلكهم عقابا لهم ، والجزاء بالعدل هو من الخير حتما .
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
: أي : وهم لا يعلمون أقلّ علم بتدبير اللّه عزّ وجلّ .
* * *
الفصل السادس مرحلة إنذار صالح عليه السّلام لكفّار قومه بأنّ عذاب اللّه نازل بهم بعد ثلاثة أيّام
لمّا وصل كفّار ثمود غاية الإمهال الّذي قضت به حكمة اللّه عزّ وجلّ ، وشاءت حكمته - جلّ جلاله وعظم سلطانه - أن يعلمهم بموعد إهلاكهم القريب ، أوحى إلى رسوله صالح عليه السّلام بأن يبلّغهم بأنّ إنزال العذاب المهلك لهم سيكون بعد ثلاثة أيّام ، فأبلغهم رسولهم ذلك كما أوحى اللّه عزّ وجلّ إليه .
دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) .