تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أشقيائهم سرّا ، أن يدبّروا قتل رسولهم وقتل أهله بياتا ، دون أن يشعر بهم أحد من أوليائه ، وأن يحلفوا على أنّهم لا يعلمون شيئا عن هذا الحدث . دلّ على هذه المرحلة قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النمل / 27 مصحف / 48 نزول ) : 27 / 50 - 48 الرّهط : الجماعة من الرّجال دون العشرة . تسعة رهط : لمّا كانت كلمة « رهط » بمعنى « رجال » صحّ تمييز لفظ « تسعة » بمضاف إليه مجرور ، كقولنا ، « تسعة رجال » .
يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
: أي : يفسدون في أرض مدينة ثمود ، وربّما يفسدون في غيرها أيضا . الإفساد : تحويل الشيء من كونه صالحا نافعا ، إلى كونه غير صالح ولا نافع ، بل ربّما يصير ضارّا كريها مفسدا للأشياء الصالحة .
وَلا يُصْلِحُونَ
: إثبات أنّهم يفسدون ، لا ينفي أنّهم قد يصلحون أحيانا ، فجاءت عبارة :
وَلا يُصْلِحُونَ
دالّة على أنّهم لا يكون منهم صلاح ولا إصلاح ما ، في كلّ أعمالهم وتصرّفاتهم وما يكسبون . فعل « أصالح » يأتي بمعنيين : المعنى الأوّل : يقال فيه : « أصالح الرّجل » أي : أتى با هو صالح نافع ، فهو فعل لازم على هذا المعنى . المعنى الثاني : يقال فيه : « أصالح الرّجل الشّيء » أي : أزال فساده ، فهو فعل متعدّ على هذا المعنى .