محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكانت اكتشافاتهم العلميّة الصّحيحة مطابقة للدّلالات القرآنيّة ، الّتي ما كان باستطاعة متدبّري القرآن السّابقين أن يدركوها ، إذ لم تكن لديهم الوسائل المعرفيّة الّتي يدركون بها الواقع الكونيّ على حقيقته ، ومشاهدة الظواهر لا تدلّ عليها .
لقطات علميّة عن الذّرة عند العلماء الكونيين :
( 1 ) بين نواة الذّرة وبين إلكتروناتها الدائرة في فضائها ، فراع واسع جدّا ، نسبته كنسبة دائرة قطرها ستّة كيلومترات ، توجد في مركزها كرة بحجم كرة المضرب العاديّة ، وتدور في مدارات حولها إلكتروناتها .
( 2 ) الإلكترونات حول نواة الذّرة تدور بسرعة بالغة جدّا ، إذ تقطع بلايين الدّورات في كلّ جزء من مليون جزء من الثانية ، وبسبب هذه السّرعة العظيمة للإلكترونات تبدوا الذّرة كأنّها كرة جامدة ساكنة لا حركة في داخلها .
( 3 ) الجسيمات الصّغيرة جدّا الّتي يتكوّن منها كيان الذّرة ذو الفراغ الواسع جدّا بالنّسبة إليها هي : « البروتونات - النّيوثرونات - الإلكترونات » .
( 4 ) لو أزيلت الفراغات من الذّرات ، وضغطت جسيماتها إلى بعضها ، لما زاد حجم الجبل العظيم على قبضة .
وهكذا اكشفت لنا الدّراسات العلميّة الكونيّة قضيّة من قضايا الإعجاز العلميّ في القرآن المجيد .
ولا غرو أنّ يدهش المتفكّر المنصف الّذي ليس في نفسه أرجاس فكريّة أو خلقيّة تحجبه عن الإيمان بالرّبّ العظيم الجليل ، من إتقان صنع في كونه ، الّذي أتقن كلّ شيء خلقه .
الصّنع : مصدر « صنع الشّيء » أي : عمله ، ويطلق على الشّيء المصنوع .