التّذكّر : هو استحضار المعلومة في الذّاكرة ، أو في جهاز التصوّر الحاضر في الدّماغ ، باستخراجها من مخازن المعرفة ، وإحضارها إلى ساحة التصوّر الحاضر .
ومخازن المعرفة هي مراكز متخصّصة في الدّماغ للاحتفاظ بالمعارف ، وتستدعى المعارف منها عند الحاجة ، وتتعرّض للنّسيان بعدّة أسباب ، ومن هذه الأسباب الإهمال ، وعدم اهتمام النّفس بالمعلومة ، وعدم المبالاة بها ، والاكتراث لها .
وجاءت قراءة [ يذّكّرون ] تعليما للمؤمن الدّاعي إلى اللّه ، لتهوين عدم استجابة الكافرين لمجاهدته لهم في نفسه ، إذ يعلم أنّ هذا من سلوك معظم النّاس إذ يتّبعون أهواءهم وشهواتهم وزينات الحياة الدنيا .
المرحلة الرابعة من مراحل المناظرة
قال اللّه عزّ وجلّ :
أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 63 ) .
وفي هذه المرحلة الرابعة من التّعليم توجيه المناظر المؤمن الداعي إلى اللّه ، لطرح السّؤال في مناظرته للمشرك ، حول آيتين من آيات اللّه في كونه تتعلّقان بعنايته بالنّاس ، وإنعامه عليهم بالهداية في أسفارهم ، وتدبير وسائل رزقهم .
الآية الأولى : هداية اللّه النّاس في ظلمات البرّ والبحر في أسفارهم .
الآية الثانية : إرسال الرّياح الّتي تسوق السّحب ، وفيها نفع كثير ، وتبشّر بالأمطار الّتي تحيا بها الزّروع والثمار ، وتبتهج بها الدّيار .
أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
؟ صيغة السّؤال مماثلة