[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 25 إلى 35 ]
قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 )
هارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( 32 ) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ( 34 )
إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ( 35 )
تدبّر هذا النصّ :
قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
( 25 ) :
[ اشْرَحْ ] :
دعاء بصيغة الطلب . الشّرح : البسط والتّوسعة . وشرح الصّدر يكون بجعله واسعا قادرا على تحمّل المزعجات والمكاره ، بصبر حميد ، وحلم رشيد ، دون اندفاع بغضب سريع .
الصّدر : معروف ، فيه القلب والكبد والرّئة ونحوها . ولكنّ الصّدر في تحليل النفس هو الوعاء الذي يحوي في الإنسان خصائص نفسه ، من سطح هذه الخصائص إلى عمقها ، وتأتي في سحطها الأهواء والشهوات .
ويأتي في عمقها مركز استقرار المعارف الكبرى ، والإيمان ، والإرادات الشديدات من مستوى العزم .
وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
( 26 ) :
أي : وسهّل لي كلّ أموري ، ولا تجعل فيها عسيرا ولا صعبا .
استفيد العموم من إضافة « أمر » إلى ياء المتكلّم .
التّيسير : التسهيل ، وجعل الشيء مطاوعا هيّنا ليّنا منقادا ، لا تقف دون تحقيقه أو دون تحقيق الغاية منه ، عقبات ولا موانع ولا سدود .
واليسر : هو ضدّ العسر .
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي
( 28 ) :
حلّ العقدة : فكّها . العقدة في المنظور : عقدة الخيط أو الحبل حين يدار بعضه على بعض ويشدّ . ونظيرها يكون في المعنويّات غير المنظورة .