عقدة اللّسان : عيب في نطق اللّسان خلقيّ أو طارئ ، يجعل اللّسان غير قادر على النّطق بانطلاق ويسر وسلاسة ، وإفهام سريع للمراد بيانه بالكلام .
[ يَفْقَهُوا قَوْلِي ] :
أي : يفهموا قولي بإمعان . الفقه : هو في اللّغة الفهم ، والعلم . ويستعمل الفقه للدّلالة على العلم ببواطن الأمور ودقائقها وخفاياها ، وعلى البحث عنها للتوصّل إلى معرفتها ، فهو أخصّ من مطلق العلم .
أي : وأحلل يا ربّ عقدة من لساني ، وهي العقدة الّتي تحبس نطقي بعض الشيء ، فإذا حللتها بقدرتك وحكمتك صرت قادرا على إفهام الّذين أبلّغهم رسالاتك دقائق المعاني الّتي أقيم بها عليهم البراهين الدّامغة ، والحجج السّاطعة القاطعة ، الكاشفة لباطل المجادلين بالباطل ، الّذين يريدون أن يدحضوا الحقّ بزخرف من القول .
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي
( 30 ) :
الوزير : الموازر المعين المساعد المساند .
أي : واجعل لي موازرا معينا مساعدا يحمل معي أثقال وظائف رسالتي .
الوزر ، والوزر ، والوزرة : حمل ما هو ثقيل على الظّهر . هو في المادّيات ظاهر ، وفي المعنويات هو من قبل التوسّع اللّغوي .
. . . مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي
( 30 ) : سأل موسى عليه السّلام ربّه أن يجعل الوزير الّذي يختاره له مساعدا مساندا من أهله ، وعيّن أخاه هارون على وجه الخصوص لعلمه بأخيه ، وبأنّه أهل لهذه الوزارة الدّينيّة ، دينا وخلقا وبيانا وحكمة وحلما .