تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
الصّفة الأولى : صفة الإيمان الصادق ، دلّ عليها :
الَّذِينَ آمَنُوا .
الصّفة الثّانية : ممارسة الأعمال الصّالحة ، دلّ عليها :
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ .
الصفة الثالثة : ممارسة ذكر اللّه كثيرا ، دلّ عليها :
وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً .
وأذن اللّه عزّ وجلّ لهؤلاء بأن ينتصروا لأنفسهم بالعدل ، فيما يقولون من شعر ، إذا ظلموا بهجاء أو بغيره ، دون أن يتجاوزوا حدود العدل ، وهو مقابلة الظّلم بمثله المأذون به شرعا ، كما قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) :
. . . فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
( 194 ) : ومن الجهاد في سبيل اللّه مقابلة هجاء المشركين للرّسول وللمؤمنين وللقرآن ، بهجاء شعريّ من قبل الشّعراء المؤمنين ، وقد كان هذا الإعلام الشّعريّ من أقوى وسائل الحرب الإعلاميّة ، في الجاهليّة وفي صدر الإسلام ، واستمرّ وسيلة فعّالة في عدّة عصور . وفي آخر آية استثناء الّذين آمنوا وعملوا الصالحات من عموم الشّعراء أنذر اللّه عزّ وجلّ الظّالمين الّذين ظلموا بالطّعن في دين اللّه ، أو بالطّعن في الرّسول أو المؤمنين ، بأنّهم سينقلبون على رؤوسهم أذلّاء خاسئين ، عقوبة لهم على ظلمهم ، وسينصر الرّسول والمؤمنين عليهم نصرا عظيما ، وقد تحقّق هذا بعد هجرة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
. . . وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( 227 ) :