فَقَدْ كَذَّبُوا
واستهزؤوا
فَسَيَأْتِيهِمْ
تحقيق
أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ
يكذّبون و
يَسْتَهْزِؤُنَ .
وبهذا التقدير يظهر للمتدبّر حذف مضاف قبل :
أَنْبؤُا
أيضا .
المثال الثالث : في قول اللّه عزّ وجلّ :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
( 7 ) .
الواو في
[ أَ وَلَمْ ]
تعطف على محذوف يمكن بالتدبّر تقديره على الوجه التالي : ألم يشهدوا آيات اللّه الكثيرة في كونه ، ونعمه الكثيرة الّتي لا يستطيعون إحصاءها ، ولم يروا بأفكارهم وقلوبهم ناظرين بأعينهم إلى الأرض ، كم أنبتنا فيها من كلّ زوج كريم ، إنعاما منّا عليهم ، ورحمة منّا بهم .
المثال الرابع : في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 10 ) :
أي : ضع في ذاكرتك يا محمّد ما أرشدناك إليه سابقا في السّورة ، وضع في ذاكرتك الأحداث الآتي بيانها عن موسى للانتفاع بها ، والقياس عليها والاعتبار بها .
المثال الخامس : في قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول موسى عليه السّلام لفرعون بعد أن هدّده بالسّجن :
قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ
( 30 ) :
أي : أتأمر بسجني ولو جئتك بشيء مبين يبيّن لك أنّي رسول ربّ العالمين حقّا وصدقا .
فالواو في
[ أَ وَلَوْ ]
عطفت على محذوف من السّهل استخراجه ذهنا بالتدبّر .