وعلى مختلف أنواع الكمالات ، ومنها الصّدق والأمانة والعفّة .
أمّا من تتنزّل عليهم الشّياطين كالكهّان ، فمن صفاتهم الواضحات فيهم أنّهم أفّاكون ، كذّابون يصرفون عن الحقّ والخير والهدى ، ويدعون آلهة شركاء للّه من دونه ، فهم فاسدون كالشياطين الّتي تتنزّل عليهم .
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ
( 221 ) :
استفهام يراد به استثارة حوافز النّفس ، لمعرفة الفئة من النّاس الذين تتنزّل عليهم الشّياطين ، فتوحي إليهم بالضّلالات ، وزخرف الأقوال ، ويراد به الإخبار بأمر حقّ ، أي : إنّي أنبّئكم بصفات الفئة من الناس الّذين تتنزّل عليهم الشّياطين ، فاسمعوا وعوا ، وقارنوا بين صفات الرّسل وصفات الكهّان .
تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 222 ) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ
( 223 ) :
في هاتين الآيتين جواب من يقول : نعم على الاستفهام بحرف الاستفهام [ هل ] .
أَفَّاكٍ :
صيغة مبالغة لاسم الفاعل من فعل : « أفك ، يأفك ، أفكا ، وإفكا ، وأفوكا » و « أفك ، يأفك ، إفكا » ، وهذا الفعل وتصاريفه يأتي بمعنى « كذب عامدا مفتريا » ، وبمعنى « صرف الشّيء عن وجهه الّذي ينبغي أن يكون عليه » .
فمعنى « أفّاك » كذّاب مفتر . كثير صرف الأشياء عن وجوهها الّتي ينبغي أن تكون عليها . وهذان الوصفان من أوصاف الشياطين من الإنس والجنّ ، أي : فشياطين الجنّ تتنزّل على أوليائهم من شياطين الإنس .
أَثِيمٍ :
صيغة مبالغة لاسم الفاعل ، « آثم » أي : كثير ارتكاب الإثم من كبائر الذنوب .