النّار ، فإنّي لا أملك لكم ضرّا ولا نفعا ، يا معشر بني كعب بن لؤيّ ، أنقذوا أنفسكم من النّار ، فإنّي لا أملك لكم ضرّا ولا نفعا ، يا معشر بني قصيّ ، أنقذوا أنفسكم من النّار ، فإنّي لا أملك لكم ضرّا ولا نفعا ، يا معشر بني عبد مناف ، أنقذوا أنفسكم من النّار ، فإنّي لا أملك لكم ضرّا ولا نفعا ، يا معشر بني عبد المطّلب ، أنقذوا أنفسكم من النّار ، فإنّي لا أملك لكم ضرّا ولا نفعا ، يا فاطمة بنت محمّد ، أنقذي نفسك من النّار ، فإنّي لا أملك لك ضرّا ولا نفعا ، إلّا أنّ لكم رحما سأبلّها ببلالها » .
( 3 ) وروى البخاريّ عن ابن عبّاس قال :
« لمّا نزلت :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
( 214 ) صعد النّبيّ على الصّفا ، فجعل ينادي : يا بني فهر ، يا بني عديّ ، لبطون قريش ، حتّى اجتمعوا فجعل الرّجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا ، لينظر ما هو ، فجاء أبو لهب وقريش ، فقال :
« أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدّقيّ ؟ »
قالوا : نعم ، ما جرّبنا عليك إلّا صدقا .
قال : « فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد » .
فقال أبو لهب : تبّا لك سائر اليوم ، إلهذا جمعتنا ؟ !
فنزلت :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
( 2 ) .
وتوجد روايات أخرى ، منها الصحيح ومنها الضعيف ، أورد عددا منها ابن كثير في تفسيره .
القضيّة الثالثة : دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ :
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ