والرّبط على القلوب للتّثبيت والمعونة يكون بالمطمئنات من عناصر القاعدة الإيمانية ، وبالصّلة باللّه عن طريق عبادته وحسن مراقبته ، والاعتصام بالأذكار والتلاوات ، وبنفحات يلقيها اللّه على قلوب المؤمنين .
وأمّا آية فلق البحر ، فمع أنّها أكبر الآيات وأعظمها ، إلّا أنّها لم تكن آية لفرعون وملئه وجنوده ، إذ كانت سببا لإنقاذ بني إسرائيل وعبورهم البحر ، وسببا لإهلاك فرعون وملئه وجنوده . وإدراك فرعون لها وهو يغرق لم ينفعه بشيء ، وقد كان مستيقنا هو وملؤه بصحّة براهين الآيات التّسع السابقات ، إلّا أنهم كانوا معاندين مستكبرين مكابرين .
وممّا لا شكّ فيه أنّ آية فلق البحر قد كانت آية لبني إسرائيل ، وآية لمن بقي في مصر من قوم فرعون ، فلم يهلكوا مع الهالكين .
* * * قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه ) :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 25 إلى 36 ]
قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 )
هارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( 32 ) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ( 34 )
إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ( 35 ) قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ( 36 )
القراءات :
26 قرأ نافع ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر : [ ويسّر لي ] بفتح ياء المتكلم ، وقرأها باقي القرّاء العشرة بإسكان هذه الياء .
30 - 31 قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو : [ أخي اشدد ] بفتح ياء المتكلم ، وقرأها باقي القرّاء العشرة بإسكان هذه الياء .
32 قرأ ابن عامر : [ وأشركه في أمري ] بضم همزة « أشركه » على أن المشرك له في أمره هو موسى عليه السّلام .