برهانان من ربّك . أي : حجّتان بيّنتان فاصلتان ، تثبتان أنّك رسول مرسل من ربّك .
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ :
في هذه العبارة بيان أنّ المرسل إليهم أوّلا ، فرعون وملؤه .
الملأ : أشراف القوم وسراتهم ، الّذين يملؤون عيون العامة ، وملأ فرعون هم وزراؤه ، وحاشية قصره ، وكبراء المصريّين المساندون والموالون لفرعون .
ولمّا كان سائر المصريين يومئذ تبعا لفرعون وملئه ، كانت رسالة موسى وهارون موجّهة لهم جميعا .
وقد سبق في النصّ الذي هو من سورة ( النمل ) بيان أنّ الرسالة شاملة فرعون وكلّ قومه ، أشرافهم وعليتهم وعامّتهم ، إذ جاء فيه قول اللّه عزّ وجلّ :
. . . إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ . . .
( 12 ) .
الآيات التسع :
بالنظر في النصوص التي تتحدّث عن آيات اللّه لموسى عليه السّلام ، والمبيّن في النصّ الذي من سورة ( النّمل ) ، أنّ عددها تسع آيات ، نستطيع أنّ نبيّنها فيما يلي :
( 1 ) آية العصا التي تنقلب ثعبانا مرهبا .
( 2 ) آية اليد التي تنقلب بيضاء لامعة كالبرق .
وقد سبق آنفا بيان الدليل عليهما من القرآن .
( 3 ) آية الطوفان ، وجاء عند الإسرائيليين في سفر الخروج ( 9 ) بيان أن اللّه أمطر عليهم بردا لم يكن مثله ، فأهلك النباتات ، وبعض الحيوانات والناس .